أحمد بن عبد الكريم فلاتة
1344هـ – 1407هـ

اسمه: العم أحمد عبد الكريم يوسف فلاتة -رحمه الله- وهو من قبيلة (الزَّبَرْمَا) والتي يطلق عليها أيضاَ اسم (زرما) و(جرما) و(سنغي)، وكلها أسماء صحيحة ومتداولة في موطنها.
وُلد -رحمه الله- بدولة النيجر، عام 1344هـ، ونشأ وترعرع في كنف أسرته، ولما بلغ الحادية عشرة من عمره قرر أن يلحق بوالده الذي كان قد هاجر قبله إلى بلاد الحرمين، واستقر في المدينة المُنَوَّرة، فوصل إلى مكَّة المُكرَّمة واستقر بها فترة من الزمن، ثم انتقل إلى المدينة المُنَوَّرة بجوار والده، وساعد أباه الذي كان يمتلك محلًّا لبيع الألبان قبالة باب جبريل بالقرب من المسجد النَّبوي الشَّريف، ثم عمل في المعهد العلمي بالمدينة المُنَوَّرة لسنوات، وانتقل بعدها للعمل مراقبًا بدار الحديث المدنيَّة، كما كان خلفًا لأبيه في مهنة استقبال الحُجَّاج والزوار القادمين إلى المدينة من دولة النيجر ورعايتهم.
وواصل العم أحمد تعليمه النظامي بالمدينة على الرغم من كبر سنه، وانتظم من أجل ذلك في مقاعد الدراسة إلى أن حصل على شهادة المرحلة الابتدائية وهو في الخمسين من عمره، مكافحًا للأمية، وكانت لديه الرغبة في مواصلة التَّعليم في المرحلة المتوسطة والثانوية، إلا أن المرض حال بينه وبين تحقيق هدفه، كل ذلك عملًا بالمقولة المشهورة (تعلموا العلم من المهد إلى اللَّحد).
وكان -رحمه الله- قد تزوَّج في مكة المُكرَّمة بكريمة كلٍّ من: حسن ومحمد وموسى أبناء الشيخ عمر علي زبرماوي -رحمه الله- وأنجب منها خمسة ذكور وخمس إناث، وهم: عيشة: زوجة الأستاذ حسين أحمد سنوسي، ثم نجاة: زوجة الأستاذ عبد العزيز أحمد إدريس، ثم محمد، ثم فاطمة: زوجة الأستاذ عبد العزيز هارون، ثم فايزة: زوجة الأستاذ عبد الحفيظ إبراهيم كيَّه، ثم جميلة: زوجة الأستاذ عدنان عثمان الكالي، ثم عثمان، ثم يوسف، ثم عبد الرؤوف، ثم صابر، حفظ الله الجميع.
وكان -رحمه الله- كريمًا، مضيافًا، حسن الأخلاق، تعلو مُحيَّاه ابتسامة دائمة، وفي نفسه مرح وانبساط.
وقد تُوفِّيَ -رحمه الله- بالمدينة المُنَوَّرة، بتاريخ 24/3/1407هـ الموافق 26/11/1986م، بعد أن عانى من المرض لسنوات عديدة، وصُلِّيَ عليه بالمسجد النَّبوي الشَّريف، ودُفن في بقيع الغرقد، نسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جنَّاته([1]).